المزي
530
تهذيب الكمال
قال : وقال محمد بن إسحاق السراج : كان يحيى بن محمد أخرجه الغزاة وجماعة من أصحاب الحديث وأصحاب الرأي وأركبوه دابة وألبسوه سيفا - قال المزكي : بلغني أنه كان سيف خشب - وقاتلوا سلطان نيسابور يقال له : أحمد بن عبد الله الهوجستاني ( 1 ) خارجي غلب على البلد ، وكان ظالما غاشما ، وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمد عليه ، فكانت الدبرة ( 2 ) على العامة ، وهرب يحيى بن محمد إلى رستاق من رساتيق نيسابور يقال له : بشت ، فدل عليه أحمد بن عبد الله وجئ به ، فيقال : إن عامة من كان مع يحيى من الرؤساء انقلبوا عليه لما واقفه أحمد بن عبد الله ، وقال له : ألم أحسن إليك ؟ ألم أفعل ؟ ألم أفعل ؟ وكان يحيى بن محمد فوق جميع أهل البلد ، فقال يحيى بن محمد : أكرهت على ذلك ، واجتمعوا علي . قال : فرد عليه الجماعة أو من حضر منهم ، فقالوا : ليس كما قال : فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله . يقال إنه بنى عليه ، ويقال أمر بجر خصيتيه حتى مات ، وذلك في سنة نيف وستين ومئتين . وقال محمد بن صالح بن هانئ ( 3 ) : أبو زكريا يحيى بن محمد بن الشهيد قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلما في جمادي الآخرة من سنة سبع وستين ومئتين . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا عبد الله بن
--> ( 1 ) جودها المؤلف ، وهو الخجستاني ، كما في أنساب السمعاني ، ولباب ابن الأثير وكتب التواريخ المعروفة المعتمدة ، منسوب إلى خجستان من هراة . ( 2 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " الدائرة " وما هنا أحسن ( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 218